المقابلة الصحفية للسيد غسان الشكعة

المقابلة الصحفية للسيد غسان الشكعة

في البداية اشكر السيد غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و رئيس بلدية نابلس سابقا ، على المقابلة الصحفية لدي اكثر من سؤال لحضرتك يتمحور حول الوضع الأمني الحالي في نابلس و أيضا بما يخص الانتخابات.

ما رأيك في موعد أجراء الانتخابات وما هي التحضيرات و التجهيزات وهل الانتخابات المحلية اليوم هي تمهيد لانتخابات عامة؟

بالنسبة لموضوع الانتخابات المحلية موعدها كل 4 سنوات ، وهذه اول مرة تجرى الانتخابات في موعد الاستحقاق القانوني بالتالي هي كمبدأ هناك احترام للقضية القانونية ،لكن بالمقابل هي كما قلت لأول مرة تجرها بموعدها ولم يكن هناك احترام للموعد القانوني مثلها مثل باقي الانتخابات الاخرى سواء اذا تكلمنا عن مجلس وطني ، تشريعي ، حتى نحن كلجنة تنفيذية نحن انتخبنا ب 1996 ولازلنا على رأس عملنا ، القضية الاخرى هو قرار من الحكومة الفلسطينية بالتشاور و التنسيق مع الاخ الرئيس أبو مازن ، بالتالي لا اعتراض على القرار لأنه قانوني ، لكن برأيي دراسة الامور هل الوقت مناسب أو غير مناسب لهذه الانتخابات هذا ما يحددها نتائج الانتخابات و ومجريات الامور حتى تاريخ الاقتراع وبالتالي من المبكر الحكم ، و أن شاء الله يكون وجهة النظر أن تكون الامور على ما يرام وتكون حرة و ديموقراطية بالمعنى الحقيقي ،فإذا لاحظنا الاعلام هناك تراشق أعلامي في التشكيك في نوايا الاخرين وبالتالي هذه احد المظاهر السلبية رغم أن هناك دعوات لتوافق وطني في قوائم المرشحين ، نتأمل أن تجري الانتخابات في جو هادئ و ديموقراطي و النتائج تكون مرضية وأن ينال كل فريق ما يستحق . رغم ان اللقاء بين مؤيدي فتح وحماس ولو بشخوص مستقله هذا مثال جيد ولكن السؤال الاكبر أذا استطعنا أن نخوض انتخابات محلية بقوائم مشتركة لماذا لا نستطيع أن ننهي الانقسام ؟ وهو أهم محور في حياة ومصير الشعب الفلسطيني.

لماذا لم ترشح نفسك للانتخابات المحلية؟

أنا خدمت في البلدية 13 سنة و قررت أن انسى هذا الموضوع بسبب اوضاع عامة موجودة ودعيني أكون صريح أكثر انا اصدرت تصريح أنا لا افكر في الترشح للانتخابات لان الانهيار المجتمعي وعدم وجود أمن حقيقي ،عدم وجود مصادر تمويل قادرة أن تعطي البلديات بشكل عام قدرة على خدمة المواطن الفلسطيني هي من الاسباب التي جعلتني أن اقرر عدم خوض الانتخابات.

في ظل الوضع الامني و التوتر الذي يشهد الساحة الامنية في نابلس ، هل ستكون التحضيرات للانتخابات أصعب و سيكون هناك تأجيل للانتخابات؟

هذا الموضوع فيجب التكلم عن الضفة وغزة من حيث المبدأ تشهد السلطة الفلسطينية في تحديد موعد الانتخابات و الترشيح و الاعتراض ، قضية الانتخابات مرهونة بقضايا اخرى فلغاية الان لم اسمع اي تصنيف ان اهلنا في القدس سوف يشاركون في الانتخابات وانا لست مع اي انتخابات لا تضم القدس ، وهذا قرار سياسي فلسطيني اساسا، قضية اخرى اذا اردنا التكلم عن نابلس اليوم يمكننا القول الى حد كبير حرجنا من عنق الزجاجة ، نتأمل ان يستمر هذا الهدوء لكن واضح جدا ان لسنا وحدنا بالساحة ، يعني ان السلطة الفلسطينية بيست وحدها بالساحة ولا المواطن الفلسطيني لحاله ولا الاثنين ، هناك من هم اقدر على تعكير صفو الامن وهو الجانب الاسرائيلي ، وبالتالي هذا الموضوع مرهون في حينه الا انه عندي شعور انه سوف يتم تأجيل الانتخابات ، لن ادخل بالأسباب لكن اتمنى ان لا تكون ، الامل ان تجري الانتخابات في موعدها وان تجري الامور على ما يرام بكل شفافية و نزاهة و ديموقراطية.

ما هي رؤيتك وتحليلك لما يحدث في الشارع الامني خصوصا نابلس بعد مقتل اثنان من رجال الامن و بعد ذلك مقتل احد المطلوبين " ابو العز حلاوة " في سجن الجنيد ؟

نابلس خسرت 7 شباب فلسطينين ، يوجد 4 من رجال الشرطة و 3 مواطنين ، اذا افترضنا ان ابو العز ايضا من رجال السلطة ، هذه الخسارة باعتقادي كان لا يجب ان تدفع ، وهذا سبب الى ان الحكومة الفلسطينية ممثله بالدكتور رامي الى اعادة دراسة الاسباب التي جعلت هذا الوضع ، لا يكفي ان نقول ان هناك فلتان امني ، هناك اسباب مجتمعية ايضا ، امنية ، مالية تحتاج الى تحليل علمي ، لكن بما اعلمه عن الحكومة ان عندها قدرة للوصول الى الاسباب ، يجب ان نعرف الاسباب ولا نتكلم فقط عن النتائج . القضية الاخرى بما بخص ابو العز حلاوة الطريقة التي يقال او حتى المنظر الذي تم نشره على وسائل الاعلام للمرحوم مرعبة ، بالتالي اذا لم يكن هناك محاسبة حقيقية ، وشرح حقيقي لما جرى للمرحوم حلاوة تكون السلطة قد خسرت كثير حتى لو المواطن لم يشعر او لم يظهر ، اي احد يرى المنظر او يسمع ما قيل يفقد الثقة ويفقد الامل . بالتالي هذه دعوة للسلطة الوطنية ان تكون على قدر كاف من الجرأة ان توضح للمواطن اسباب وفاته و كيفيته ومن يتحمل مسؤولية قتله و العقاب.

هل ترى ان هناك ضرورة لوجود علاقة اسرائيلية فلسطينية تتباحث من اجل ايجاد حل وهل هناك افاق حلول للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على مدى قريب ام ان الافاق اصبحت مغلقة ؟

قبل ما اتكلم عن الموضوع الفلسطيني الاسرائيلي ، اريد ان اتحدث فلسطينيا لو لم يكن هناك الانقسام الفلسطيني و انتهى انا براي من العبث البحث في الموضوع الاسرائيلي الفلسطيني ، اذا لا يوجد وطن فلسطيني يتكون من القدس بالأساس و الضفة و غزة جسما واحد وشعبا واحد انا برأي غلط نتكلم عن موضوع فلسطيني اسرائيلي ، لان الانقسام اكبر فرصة لإسرائيل الانهاء المشروع الفلسطيني ، بالتالي لا استطيع الاجابة عن علاقة فلسطينية اسرائيلية ، لان الاساس العلاقة الفلسطينية . وانا لا ارى على هذا المستوى لا رغبة ولا ارادة في انهاء الانقسام . وكل من لا يعمل لا نهاء الانقسام يتحمل المسؤولية الوطنية و الدينية و التاريخية لضياع المشروع الفلسطيني و سيلعن التاريخ من كان وراء استمرار هذا الانقسام.

هل مشروع حل الدولتين قائم ام هناك حلول اخرى مطروحة غير حل الدولتي ن؟

حل الدولتين لم يعد وارد بالمعنى الموضوعي ، المواطن حتى الذي ليس له اهتمام سياسي مجرد مروره بشوارع الضفة الغربية ويرى الكم الهائل من المستوطنات على اراضي الضفة الغربية ومساحات الاراضي التي استقطعتها هذه المستوطنات فعن اي ضفة غربية نتكلم ؟ . اذن الاعتراف العلني ان 60 % من اراضي الضفة الغربية هي تحت سيطرة اسرائيل من كل النواحي ، انا لا استطيع الذهاب الى كفر قليل او حتى دير شرف مثلا دون المرور بالمستوطنات الاسرائيلية .وبالتالي عندها قرر الرئيس ابو مازن و القيادة ايقاف المفاوضات الا بمستلزمات معينة هذه حقيقة و لكن هناك سؤال هل الوطن العربي العالم الاسلامي الاقليمي الدولي هل هو مع الضغط على اسرائيل للعودة للمفاوضات على الاسس التي قررتها القيادة الفلسطينية ، هل هناك قرار اسرائيلي بوقف الاستيطان في فترة المفاوضات ؟ وعندما يجب ان اذهب لمفاوضات يجب دون نتيجة ك العشرين سنة التي فات عبثا فهذه جريمة ؟ فيجب ان يكون هناك ضمانات فترة زمنية محددة يجب نجاح المفاوضات خلالها ضمانات دولية ايضا ؟ والغاية من المفاوضات هل هو حل الدولتين ام كلام مفتوح ؟ فناك اسس يجب ان نكون تعلمناها من فشلنا في المفاوضات اليت اجريت بعد اوسلو.

نحن ايضا ك فلسطينيين نرتكب اخطاء . لا يوجد مستوطنة في منطقة اسرائيلية اسمها ليس اسرائيلي ، لا يوجد منطقة محايدة لمستوطنة اسرائيلية اسمها ليس اسرائيلي او عناوينها . الان في ظل اتفاق قانوني دولي تضع العنوان بكل اللغات ليس هناك مشكلة ، لكن عندما نضعها في وقت نحن ليس عندنا اتفاق او نتائج فهذا خطأ ، هذه قضية لها علاقة بالثقافة بالمدرسة بالجامعة بوزارة الثقافة . هذه قضايا قد تكون جانبية ولكن اذا الانسان لم يدرسها و يتعامل معها يلاقيلها حلول يكون يساعد بطريقة غير مباشرة

ما هي قراءتك لطروحات الحل والتدخلات العربية والاقليمية و الدولية في القضية الفلسطينية و هل هناك نداءات لا يجاد راعي رسمي لا نهاء الصراع تفضى الى مفاوضات حل دائم ؟

اي طروحات او وساطات او ضغوطات لا تضم قضيتين اساسيتين اولا قضية الاقصى والانتهاك اليومي للمسجد الاقصى والخطر من هدمه والقضية الثانية الاستيطان ، انا برأيي عبثية وهي مخدر للناس ان هناك امل وانا من الناس التي افكر ان الطرف الاسرائيلي عنده مخطط مختلف جدا عن ما يطرح . انا عندي قناعة ان غزة لن ترجع ، والسبب فلسطيني ، القدس مع الاسف العمل الاسرائيلي يرى و يسمع به يوميا لذلك لن اتكلم عنه ، ويجب ان اقول شيئا هنا ، رحمة الله على فيصل الحسيني المقدسي الذي حافظ على القدس و برحيله فقد فارس حماية القدس و نصرتها ، والتالي اي قضية فلسطينية او اي مشروع فلسطيني بدون القدس وغزة لا يسوى شيئا.

ما هي حاجة الشارع الفلسطيني و حركة فتح للمصالحة بين محمد دحلان و الرئيس ابو مازن وهناك طروحات مصرية و اردنية لحل هذا الخلاف ؟

انا استغرب ان يحدث مثل هذا الخلاف بين الرئيس ابو مازن و محمد دحلان لأنني اعرف طبيعة العلاقة التي كانت بينهما ، كانت علاقة اخوية تقوم على الثقة ، التعاون ، الاحترام . فكان محمد دحلان الشقيق الاصغر للسيد الرئيس ابو مازن ، لا اعرف ما هي الاسباب الحقيقة ولكن ان القضية الفتحاوية تتطلب لئم الجراح و ان شاء الله ان تكون المساعي الخيرة منتجة و جيدة و خطوة حقيقة لإنقاذ هذا التنظيم التاريخي والذي عدد شهداءه كبير جدا وقدم للقضية الفلسطينية ما يذكر بالتاريخ . و يجب ان تكون هذه الخطوة حصلت من زمان ، ان شاء الله ان يكون هذا الكلام صحيح ، فنحن لا نستطيع ان ننكر بدون شك ان الرئيس هو الشرعية و قيادة فتح وان محمد دحلان ايضا هو موجود عضو مجلس تشريعي منتخب ، عضو لجنة مركزية برغم الفصل ولا ننسى ان له بالشارع وجود وبالتالي هذه اسباب تتطلب ان فتح تلملم نفسها وتعود لقوتها و امكانياتها لتقول : نعم انا موجو.

المصالحة بين حركة فتح و حماس و انهاء الانقسام تعليقك حول هذا الموضوع ؟

ليس هناك مصالحة ولا انهاء انقسام واتتقل.ن اكون غلطان و ان شاء الله استطيع ان ارى انهاء الانقسام في حياتي لأنه ان لم يراه جيلنا لن اراه الاجيال القادمة . اليوم يوجد فرصة كل ما مر وقت الفرصة تقل.

اشكرك سيد غسان الشكعة على هذه التوضيحات و التحليلات والمؤلمة. لما يجري بالشارع الفلسطيني و اشكرك على حسن الاستضافة لنا كمركز الدامور و شكرا لك.

اتمنى ان اكون كنت معك صريح مع بعض الجرأة وانا من الناس التي تؤمن ان الشفافية مهمة جدا . لان الطريقة الوحيدة لمصارحة الناس بالحقيقة حتى لو كانت مؤلمة.

0 تعليقات
ضع تعليقك